الشيخ محمد علي الأنصاري
119
الموسوعة الفقهية الميسرة
2 - بمعنى التعديل ، يقال : « فإن نسي الإمام قوّموه » « 1 » ، أي لو نسي جزءً أو شرطاً قابلًا للتدارك قوّموه ، بمعنى ذكّروه بتعديله . ومنه : تقويم الحائط المائل ، أي تعديله . ومنه أيضاً : تقويم أفعال النفس ، أي تعديلها « 2 » . 3 - الفهرس الدالّ على الأوقات والأزمنة النجوميّة . ومورد البحث فعلًا إنّما هو المعنى الأوّل . وأمّا سائر المعاني فإنّما يأتي البحث عنها في مواردها الأصليّة . الأحكام : الكلام في ذلك يكون في مراحل ثلاثة : - في أنواع التقويم بحسب موارده . - وفي شروط المقوّمين . - وفي اختلاف المقوّمين . - وفي نماذج من تطبيقات التقويم . أوّلًا - الكلام في أنواع التقويم بحسب موارده : ذكر السيّد المراغي أنواعاً خمسة من التقويم بحسب مواردها ، نشير إليها فيما يلي : 1 - تقويم المال المستقل : المراد من المال المستقل هو الذي لم يرتبط بشيءٍ آخر ، كالدار والكتاب ، والسيّارة ، والدابّة ، ونحوها ، ويقابله غير المستقل كما سيأتي . فإذا أراد شخص تقويم واحدٍ من هذه وأمثالها لأجل دفع قيمته بسبب الضمان ، أو لأجل معرفة قيمته لأن يبيعه ، أو لغير ذلك من الأسباب ، فهنا يلاحظ ذلك الشيء مستقلّاً مع ملاحظة جميع الخصوصيّات ، حتى الزمان والمكان ، ثمّ يقوّم الشيء . وليس في ذلك مشكلة ، سوى مسألتين . - إحداهما مسألة اختلاف المقوّمين . وهذا تكلّمنا عنه في عنوان « أرش » . - ثانيهما مسألة اختلاف قيمة الشيء المغصوب في يوم غصبه وفي يوم تلفه وفي يوم دفع القيمة ، فهل يدفع قيمة يوم الغصب ، أو يوم التلف أو يوم الدفع ، أو أعلى القيم ؟ فيه أقوال . وهذا لا يهمّنا فعلًا ؛ لأنّه مرتبط بالضمان ، لا بالتقويم . 2 - تقويم بعض المال المركّب : تقويم بعض المال المركّب فيه حالتان : الحالة الأُولى - أن لا تكون للهيئة التركيبيّة أثر في القيمة : كما إذا باع شيئين صفقة واحدة وبعقدٍ واحدٍ ، ثمّ تلف أحدهما عنده قبل تسليمه إلى المشتري ،
--> ( 1 ) كتاب الصلاة ( للشيخ الأنصاري ) 2 : 287 ، ومن هذاالقبيل : تقويم القراءة بمعنى تعديلها وتصحيحها . أُنظرالبيان : 288 . ( 2 ) أُنظر الحدائق 10 : 13